محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
13
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
اتّحاد وقتي صلاة الفجر ووجوب الإمساك في الصوم اعلم أنّ النصوص الشرعيّة ، وفتاوى الأصحاب تدلّان على اتحاد وقتي صلاة الصبح ، ووجوب الإمساك في الصوم فثمرة النزاع والبحث تظهر حينئذ في الموردين . الفجر الصادق وما يعبّر عنه في أخبار الباب لا ينبغي الإشكال في أنّ أوّل وقت فريضة الصبح الفجر الثاني المسمّى بالفجر الصادق ، المفسّر باعتراض البياض في جهة الشرق ، وصيرورته كالقبطيّة البيضاء ، أو كنهر سورى ، قبال الفجر الأول المسمّى بالفجر الكاذب المفسّر بتصاعد البياض في السماء مستدقّا يشبه ذنب السرحان أي الذئب . ولعلّ التشبيه بذنب الذئب لمكان خروجه مستدقّا صاعدا في الأفق إذا شاله ، وهو لاستطالته نحو السماء المتصاعد فيها ، ولأجل سواد يتراءى من خلاله ، أو أسفله يشبه ذنب الذئب . وكيف كان سمّي الفجر الثاني صادقا لأنّه كلّما زدته نظرا فإنّه يصدّقك بزيادة حسنة عن الصبح ، ويدلّك على الصبح واقعا . كما أنّه سمّي الفجر الأوّل كاذبا لعدم دلالته على الصبح واقعا ، بل كلّما زدته نظرا ينمحي أثره